فهرس الكتاب

الصفحة 6313 من 12961

سَاحِر» فالإشارةُ ب «هذا» إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، ويجوز أن يُرادَ ب «هذا» في القراءة الأولى النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، ويكون جعلوه سِحْرًا مبالغةً، أو على حذف مضاف، أي: إلاَّ ذُو سحرٍ، ويجوز أن يراد ب «سَاحِر» نفسُ القرآن مجازًا كقولهم: «شِعرٌ شاعرٌ» و «جَدَّ جَدُّهُ» .

فإن قيل: كيف يمكن وصفُ هذا القول بأنه سِحْرٌ؟

فالجواب: من وجوه.

أحدها: قال القفال: معناه أنَّ هذا القول خديعة منكم، وضَعْتُمُوهُ لمنع الناس من لذَّاتِ الدنيا وإحرازًا لهم إلى الانقيادِ لكُم والدُّخُول تحت طاعتكم.

وثانيها: أن قولهم {نْ هاذآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ} معناه: أنَّ السِّحر أمرٌ باطلٌ، قال تعالى حاكيًا عن موسى - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ - {مَا جِئْتُمْ بِهِ السحر إِنَّ الله سَيُبْطِلُهُ} [يونس: 81] .

وثالثها: أنَّ القرآن هو الحاكمُ بحصول البعثِ، وطعنُوا في القرآن بكونه سِحْرًا، والطعن في الأصل عين الطعن في الفرع.

ورابعها: قراءة حمزة والكسائي «إن هذا إلاَّ ساحرٌ» والسَّاحرُ كاذبٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت