فهرس الكتاب

الصفحة 6390 من 12961

عن الحقِّ من جانبٍ إلى جانب. ومنه «عندي» الذي هو ظرف؛ لأنه في معنى جانب، من قولك: عندي كذا، أي: في جانبي.

ثم قال: {وَأُتْبِعُواْ فِي هذه الدنيا لَعْنَةً} أي: أردفُوا لعنة تلحقهم، وتصاحبهم في الدنيا وفي الآخرة. واللعنة: هي الإبعادُ، والطَّردُ عن الرَّحمةِ.

ثم بيَّن السَّبب في نزول هذه الاحوال فقال: {ألاا إِنَّ عَادًا كَفَرُواْ رَبَّهُمْ} أي: كفروا بربهم فحذف الباء. وقيل: هو من باب حذف المضافِ، أي كفروا نعمة ربِّهم.

ثم قال: {أَلاَ بُعْدًا لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ} قيل: بُعْدًا من رحمةِ الله، وقيل: هلاكًا. وللبعد معنيان:

أحدهما: ضدَّ القربِ، يقال منه: بَعُدَ يَبْعُدُ بُعْدًا.

والآخر: بمعنى الهلاك فيقال منه: بَعِد يَبعِدُ بَعَدًا وبَعُدًا.

فإن قيل: اللعن هو البُعْدُ، فلمَّا قال: {وَأُتْبِعُواْ فِي هذه الدنيا لَعْنَةً وَيَوْمَ القيامة} فما فائدةُ قوله: {أَلاَ بُعْدًا لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ} ؟ .

فالجواب: كانوا عاديَيْن.

فالأولى هم قوم هود الذين ذكرهم الله في قوله {أَهْلَكَ عَادًا الأولى} [النجم: 50] .

والثانية أصحاب إرم ذات العمادِ.

وقيل: المبالغة في التَّنْصيصِ تدلُّ على مزيد التأكيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت