فهرس الكتاب

الصفحة 6822 من 12961

عند قوله تعالى {أَفَلَمْ يَيْأَسِ الذين آمنوا} إذ هو تقرير، أي: قد يئس المؤمنون من إيمان هؤلاء المعنادين، و {أَن لَّوْ يَشَآءُ الله} جواب قسم محذوف، أي: وأقسم أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعًا، ويدل على هذا القسم [وجود] » أنْ «مع» لَوْ «في قول الشاعر: [الوافر]

3181 - أمَا واللهِ أن لوْ كُنَْ حُرًّا ... وما الحُرِّ أنْتَ ولا العَتِيقِ

وقول الآخر: [الطويل]

3182 - فأقْسِمُ أن لَوِ التَقيْنَا وأنتمُ ... لكَانَ لكُم يَوْمٌ مِنَ الشَّر مُظْلِم

وقد ذكر سيبويه أن «أن» تأتي بعد القسم، وجعلها ابن عصفور رابطة للقسم بالجملة المقسم عليها، وقال بعضهم بل هو ههنا بمعنى «عَلِمَ» و «تَبيَّن» .

قال القاسم بن مَعنٍن وهو من ثقاب الكوفيين: هي من لغة هوازن.

وقال الكلبي: هي لغة حي من النَّخع، ومنه قول رباح بن عدي: [الطويل]

3183 - ألَمْ يَيأسِ الأقْوامُ أنِّي أنَا ابنهُ ... وإن كُنْتُ عن أرْضِ العَشِيرةِ نَائِيا

وقول سحيم بن وثيل الرياحي: [الطويل]

4184 - أقُولُ لهُمْ بالشِّعْبِ إذ يَأسِرُونَنِي ... ألمْ تَيأسُوا أنِّي ابنُ فارسِ زَهْدمِ

وقول الآخر: [الكامل]

3185 - حتَّى إذَا يَئسَ الرُّماةُ فأرْسَلُوا ... غُضْفًا دَواجِنَ قافِلًا أعْصامُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت