فهرس الكتاب

الصفحة 7012 من 12961

ومنها: أنه يصير صريحًا في القسم، أي: يتعيَّن فيه، بخلاف غيره نحو: عَهْدُ اللهِ ومِثَاقُه.

ومنها: أنه يلزم فتح عينه.

فإن لم يقترن به لام الابتداء، جاز نصبه بفعلٍ مقدرٍ، نحو: عَمْرُ اللهِ لأفعلنَّ، ويجوز حينئذٍ في الجلالة وجهان:

النَّصبُ والرفع فالنصب على أنه مصدرٌ مضاف لفاعله، وفي ذلك معنيان:

أحدهما: أن الأصل: أسألك بعمرك الله، أي: بوصفك الله تعالى بالبقاء، ثم حذف زوائد المصدر.

والثاني: أن المعنى: بعبادتك الله، والعَمْرُ: العِبادةُ.

حكى ابن الأعرابي: إنِّي عمرتُ ربِّي، أي: عبدته، وفلان عامر لربِّه، أي: عابده.

وأمَّا الرفع: فعلى أنه مضاف لمفعوله.

قال الفارسي رَحِمَهُ اللَّهُ: معناه [عَمَّرك] الله تعميرًا، وقال الأخفش: أصله: أسْألك بِيُعمرك الله، فحذف زوائد المصدر، والفعل، والياء، فانتصب، وجاز أيضًا ذكر خبره، فتقول: عمرك قسمي لأقومن، وجاز أيضًا ضمُّ عينه، وينشد بالوجهين قوله: [الخفيف]

3283 - أيُّهَا المُنْكِحُ الثُريَّا سُهَيلًا ... عَمركَ الله كيْفَ يَلتقِيَانِ

هِيَ شَامِيَّةٌ إذَا ما استقلَّتْ ... وسُهَيْلٌ إذا اسْتقل يَمانِي

ويجوز دخول باء الجر عليه؛ نحو: بعمرك لأفعلنَّ؛ قال: [الوافر]

3284 - رُقيَّ بِعمْرِكُم لا تَهْجُرينَا ... ومَنِّينَا المُنَى ثُمَّ امْطُلينا

وهو من الأسماء اللازمة للإضافة، فلا يقطع عنها، ويضاف لكل شيء، وزعم بعضهم: أنه لا يضاف إلى الله تعالى.

قيل: كان هذا يوهم أنه لا يستعمل إلا شفي الانقطاع، وقد سمع إضافته للباري تعالى. قال الشاعر: [الوافر]

3285 - إذَا رَضِيَتْ عليَّ بَنُو قُشيْرٍ ... لعَمْرُ الله أعْجَبنِي رِضَاهَا

ومنع بعضهم إضافته إلى ياء المتكلِّم، قال لأنه حلف بحياة المقسم، وقد ورد ذلك، قال النابغة: [الطويل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت