فهرس الكتاب

الصفحة 7128 من 12961

مَكْظُومٌ [القلم: 48] ، والجملة حالٌ، وبجوز أن يكون: «وهُوَ كَظيمٌ» حالًا من الضَّمير في «ظلَّ» أو من «وَجْههِ» أو من الضمير في: «مُسْودًّا» .

وقال أبو البقاءِ: «فلو قرئ هنا» مُسْوَدٌّ «يعني بالرفع، كلان مستقيمًا على أن يجعل اسم» ظل «مضمرًا فيها، والجملة خبرها» .

وقال في سورة الزخرف [الآية: 17] : «ويقرآن بالرفع على أنه مبتدأ، وخبر في موضع خبر ظلَّ» .

قوله: {يتوارى} يحتمل أن تكون مستأنفة، وأن تكون حالًا ممَّا كانت الأولى حالًا منه إلا «وجْههُ» فإنه لا يليق ذلك به، ويجوز أن يكون حالًا من الضمير في: «كَظِيمٌ» .

قوله {مِنَ القوم مِن سواء} تعلق هنا جاران بلفظ واحد لاختلاف معناهما فإنَّ الأولى للابتداء، والثانية للعلَّة، أي: من أجل سوء ما بشِّر به.

قوله: «أيُمْسِكهُ» قال أبو البقاء: «في موضع الحال، تقديره: يتوارى، أي: مُتردِّدًا هل يمسكه أم لا؟» .

وهذا خطأٌ عند النحويين؛ لأنهم نصوا على أنَّ الحال، لا تقع جملة طلبيَّة، والذي يظهر أن هذه الجملة الاستفهامية معمولة لشيءٍ محذوف هو حال من فاعل «يَتوارَى» ، ليتم الكلام، أي: يتوارى ناظرًا، أو متفكِّرًا: «أيُمسِكهُ على هُونٍ ... أمْ يدُسُّه» على تذكير الضمائر اعتبارًا بلفظ «مَا» .

وقرأ الجحدريُّ: أيُمْسِكُها، أم يدسُّها مراعاة للأنثى، أو لمعنى «مَا» .

وقرئ: أيمسكهُ أم يدسُّها، والجحدري، وعيسى - رحمهما الله - على «هَوان» بزنة فدان، وفرقة على «هَوْنٍ» وهي قلقة؛ لأنَّ الهون بفتح الهاء: الرِّفقُ، واللينُ، ولا يناسب معناه هنا، وأمَّا الهوان فمعنى «هُونٍ» المضموم.

قوله: {على هُونٍ} فيه وجهان:

أحدهما: أنه حال من الفاعل، وهو مروي عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - فإنه قال: أيمسكه مع [رضاء] بهوان نفسه، وعلى رغم أنفه.

والثاني: أنه حالٌ من المفعول، أي: يمسكها ذليلة مهانة.

والدَّس: إخفاء الشيء، وهو هنا عبارة عن الوَأدِ.

فصل

معنى الآية: أنَّ وجهه يتغير تغير المغموم، ويقال لمن لقي مكروهًا قد اسود وجهه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت