فالجواب: أنه عبَّر عنها بلفظ «مَا» اعتبارًا باعتقادهم أنَّا آلهة، والفائدة في قوله: «ولا يَسْتَطِيعُونَ» أنَّ من لا يملك شيئًا قد يوصف باستطاعته أن يمتلكه بطريقٍ من الطرق فبيَّن - تعالى - أنَّ هذه الأصنام لا تملك وليس لها استطاعة تحصيل الملك.
ثم قال - تعالى: {فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلَّهِ الأمثال} يعني: الأشباه فتشبهونه بخلقه وتجعلون له شريكًا؛ فإنه واحد لا مثل له - سبحانه وتعالى -.
ثم قال: {إِنَّ الله يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} يعني: أن الله يعلم ما عليكم من العقاب العظيم، وأنتم لا تعلمون خطأ ما تضربون من الأمثال، وحذف مفعول العلم اختصارًا أو اقتصارًا.