فهرس الكتاب

الصفحة 7553 من 12961

فصل

قال المفسرون: اختار الله تعالى لهم مضجعًا في مقناة لا تدخل عليهم الشمس، فتؤذيهم بحرِّها، وتغيِّر ألوانهم، وهم في متَّسع ينالهم بردُ الرِّيح، ويدفع عنهم كرب الغار.

قوله: «ذلِكَ» مبتدأ أشأر به إلى جميع ما تقدم من قصَّتهم.

وقيل: «ذلِكَ» إشارةٌ إلى الحفظ الذي حفظهم الله تعالى في ذلك الغار تلك المدَّة الطويلة.

قوله: {مِنْ آيَاتِ الله} العجيبة الدَّالة على قدرته، وبدائع حكمته، و {مِنْ آيَاتِ الله} الخبر، ويجوز أن يكون «ذلك» خبر مبتدأ محذوف، أي: الأمر ذلك، و {مِنْ آيَاتِ الله} حال. ثم بين تعالى أنه كما أبقاهم هذه المدَّة الطويلة مصونينعن الموت والهلاك من لطفه وكرمه، فكذلك رجوعهم أوَّلًا عن الكفر، ورغبتهم في الإيمان كان بإعانة الله ولطفه؛ فقال: {مَن يَهْدِ الله فَهُوَ المهتد} مثل أصحاب الكهف «ومن يُضْلِل» ، أي: يضلله الله، ولم يرشده؛ ك «دقيانُوس» وأصحابه {فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا} معينًا «مُرْشِدًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت