فهرس الكتاب

الصفحة 7564 من 12961

قوله: «إذ يَتنازعُونَ» يجوز أن يعمل فيه «أعْثَرنا» أو «لِيعْلمُوا» أو لمعنى «حقٌّ» أو ل «وَعْد» عند من يتَّسعُ في الظرف، وأمَّا من لا يتَّسعُ، فلا يجوز عنده الإخبار عن الموصول قبل تمامِ صلته.

واختلف في هذا التَّنازع، فقيل: كانوا يتنازعون في صحَّة البعث، فاستدلَّ القائلون بصحَّة هذه الواقعةِ، وقالوا: كما قدر الله على حفظ أجسادهم مدَّة ثلاثمائةٍ وتسع سنين، فكذلك يقدر على حشر الأجساد بعد موتها.

وقيل: إنَّ الملك وقومه، لما رأوا أصحاب الكهف، ووقفوا على أحوالهم، عاد القوم إلى كهفهم، فأماتهم الله، فعند هذا اختلف الناس، فقال قومٌ: إنَّ بعضهم قال: إنهم نيامٌ، كالكرَّة الأولى.

وقال آخرون: بل الآن ماتوا.

وقيل: إن بعضهم، قال: سدّوا عليهم باب الكهف مسجدٌ، وهذا القول يدلُّ على أنَّ هؤلاء القوم كانوا عارفين بالله تعالى، ويعترفون بالعبادة والصلاة.

وقيل: إنَّ الكفار قالوا: إنهم على ديننا، فنتخذ عليهم بنيانًا، وقال المسلمون [إنهم] على ديننا، فنتخذ عليهم مسجدًا.

وقيل: تنازعوا في مقدار مكثهم.

وقيل: تنازعوا في عددهم، وأسمائهم.

قوله: «بُنْيانًا» يجوز أن يكون مفعولًا به، جمع بنيانةٍ، وأن يكون مصدرًا.

قوله: {رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ} يجوز أن يكون من كلام الله تعالى، وأن يكون من كلامِ المتنازعين فيهم، ثم قال {قَالَ الذين غَلَبُواْ على أَمْرِهِمْ} قيل: هو الملك المسلم، واسمه بيدروس وقيل: رؤساء البلد.

قوله «غلبوا» قرأ عيسى الثقفيُّ، والحسن بضمِّ الغين، وكسر اللام.

قوله: {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَّسْجِدًا} يعبد الله فيه، ونستبقي آثار اصحاب الكهف بسبب ذلك المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت