فهرس الكتاب

الصفحة 7616 من 12961

وقال - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ: «أفْضَلُ الكلامِ أربعٌ: سُبْحانَ الله، والحَمدُ لله، ولا إله إلا الله، والله أكبرْ» .

وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «أكثروا من البَاقيَاتِ الصَّالحاتِ قيل: وما هُنَّ يَا رسُول الله؟ قال: الملة. قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: التَّكبيرُ، والتَّهليلُ، والتَّسبيحُ، والتَّحميدُ، ولا حول ولا قوَّة إلاَّ بالله العلِّ العظيم» .

وقال سعيد بن جبير ومسروق وإبراهيم ويروى أيضًا عن ابن عباس: البَاقيَاتُ الصَّالحاتُ: الصلوات الخَمْسُ.

وقال قتادة: ويروى أيضًا عن ابن عبَّاس أنَّها الأعمال الصالحة {خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا} جزاء {وَخَيْرٌ أَمَلًا} أي: ما يؤمِّله الإنسان.

قوله: {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الجبال} الآية.

لما بيَّن خساسة الدُّنيا، وشرف القيامة، أراد أن يعيِّن أحوال القيامةِ.

قوله: {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ} : «يَوْمَ» منصوب بقولٍ مضمرٍ بعده، تقديره: نقول لهم يوم نسيِّر الجبالك لقد جئتمونا، وقيل: بإضمار «اذْكُرْ» وقيل: هو معطوف على «عِنْدَ ربِّكَ» فيكون معمولًا لقوله «خَيْرٌ» .

وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر بضمِّ التاء، وفتح الياء مبنيًا للمفعول، «الجِبَالُ» بالرفع؛ لقيامه مقام الفاعل، وحذف الفاعل؛ للعلم به، وهو الله، أو من يأمره من الملائكة، وهذه القراءة موافقةٌ لما اتُّفقَ عليه في قوله {وَسُيِّرَتِ الجبال} [النبأ: 20] ، ويؤيِّدها قراءة عبد الله هنا {وَسُيِّرَتِ الجبال} فعلًا ماضيًا مبنيًا للمفعول.

والباقون «نُسيِّرُ» بنون العظمة، والياء مكسورة من «سَيَّرَ» بالتشديد؛ «الجبالَ» بالنصب على المفعول به، وهذه القراءة مناسبة لما بعدها من قوله {وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا} .

وقرأ الحسن كقراءة ابن كثير، ومن ذكر معه إلاَّ أنه بالياء من تحت؛ لأنَّ التأنيث مجازيٌّ وقرأ ابن محيصن، ورواها محبوب عن أبي عمرو: [ «تسير» ] بفتح التاء من فوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت