فهرس الكتاب

الصفحة 7892 من 12961

فصل

قال المفسرون: لمَّا نُودِي يَا مُوسَى أجاب سريعًا ما يدري من دعاه، فقال: إنِّي أسمع صوتك ولا أرَى مكانَك، فأين أنت؟ فقال: أنا فوقَكَ، وَعَكَ، وأمَامَكَ، وخلفَكَ، وأقربُ إليكَ منْ نفسِك. فعلم أن ذلك لا ينبغي إلا الله عزّ وجلّ فأيقن به. «فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ» روى ابن مسعود مرفوعًا في قوله: «اخْلَعْ نَعْلَيْكَ» قيل: كانَتَا من جلد حمار ميت. ويروى غير مدبوغ.

وقال عكرمة ومجاهد: ليباشر بقَدَمَيْه تراب الأرض المقدسة، فيناله بركتها، لأنه قُدِّسَتْ مرتين، فخلعهما وأَلقاهُما من وراء الوادي.

قيل: إنه عرف أن المنادي هو الله تعالى، لأنه رأى النار في الشجرة الخضراء بحيث أن الخُضْرة ما كانت تطفئ تلك النار، وتلك النار ما كانت تنضر بتلك الخُضْرة، وهذا لا يقدر عليه أحد إلا الله تعالى.

قوله: «طُوَى» قرأ الكوفيون وابنُ عامر «طُوًى» بضم الطاء والتنوين.

وقرأ الباقون: بضمها من غير تنوين.

وقرأ الأعمش والحسن وأبو حيوة وابن محيصن بكسر الطاء منونًا، وأبو زيد عن أبي عمرو بكسرها غير منون.

فمن ضمَّ ونوَّنَ فإنه صرف: لأنَّه أوَّله بالمكان. ومن منعه فيحتمل أوجهًا:

أحدها: أنه منعه للتأنيث باعتبار والعلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت