فهرس الكتاب

الصفحة 7900 من 12961

وثالثها: لأني ذكرتها في الكتب وأمرت بها.

ورابعها: لأن أَذْكُرَك بالمدح والثناء.

وخامسها: لِذِكْرِي خاصة لا يشوبه ذكرُ غيري.

وسادسها: لتكون لي ذاكرًا غير ناس فعل المخلصين، كقوله: {لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ الله} [النور: 37] .

وسابعها: لأوقات ذِكْرِي، وهي مواقيت الصلاة، لقوله: {إِنَّ الصلاة كَانَتْ عَلَى المؤمنين كِتَابًا مَّوْقُوتًا} [النساء: 103] .

وثامنها: أقِم الصَّلاة حين تذكرها أي: إنَّكَ إذَا نسيتَ صلاةً فاقْضها إذا ذكرتَها، قال عليه السلام: «مَنْ نَسِيَ صَلاَةَ فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا ولاَ كَفَّارَةَ لهَا إلاَّ ذلِك» ثم قرأ «أقِم الصَّلاَةَ (لِذِكْرِي) . قال الخطَّابي هذا الحديث يحتمل وجهين:

أحدهما: لا يكفرها غير قضائها.

والآخر: أنه لا يلزمه فغي نسيانها غرامة، ولا كفارة، كما تلزم الكفارة في ترك صوم رمضان من غير عذر، وكما يلزم المحرم إذا ترك شيئًا فدية من دم أو طعام إنما يصلّي ما ترك فقط.

فإن قيل: حق العبادة أن يقول: صَلِّ الصَّلاةَ لذكرِها، كما قال عليه السلام: «إذَا ذَكَرَهَا»

فالجواب: قوله: «لِذِكْرِي» معناه: للذِّكْر الحاصل بِخَلْقِي. أو بتقدير حذف مضاف أي: لذكر صلاتي.

(فصل)

لو فاتته صلاة يستحب أن يقضيها على ترتيب الأداء، فلو ترك الترتيب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت