فهرس الكتاب

الصفحة 7943 من 12961

في) والقذفُ يستعمل بمعنى الإلقاء والوضع، ومنه قوله: {وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرعب} [الأحزاب: 26] واليَمُّ البحر، والمراد به ههنا نيلُ مصرَ (في قول الجميع) واليَمُّ: اسم يقع على النهر والبحر العظيم.

قال الكسائي: والسَّاحِلُ فاعل بمعنى مَفْعُول، سمي بذلك لأن الماءَ يسحله أي: يغمره إلى أعره «.

فصل

روي أنها اتخذت تابوتًا.

قال مقاتل: إن الذي صنع التابوت حُزَيْقِيل مؤمن آل فرعون وجَعَلت في التابوت قطنًا ملحوجًا، ووضعت فيه موسى، وقيرت رأسه وشقوقه بالقير، ثم ألقته في النيل، وكان يشرع منه نهر كبير في دار فرعون، فبينما فرعون جالس على رأس البركة مع امرأته آسيةَ إذا بتابوت يجيء به الماء، فأمر الغلمان والجواري بإخراجه، فأخرجوه، وفتحوا رأسَه، فإذا صبيٌّ من أصبح الناس وجهًا، فلما رآه فرعون أحبه بحيث لم يتمالك، فذلك قوله: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي} قال ابن عباس: أَحّبَّه وحبَّبَهُ إلى خَلْقِه.

وقال عكرمة: ما رآه أحد إلا أحبه.

فإن قيل: قوله: {يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ} ولم يكن موسى في ذلك الوقت معاديًا له.

فالجواب: من وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت