فهرس الكتاب

الصفحة 8002 من 12961

الخطاب في «تَحْشرَ» وروي عنهم «يَحشر بياء الغيبة، و» الناسَ «نصب في كلتا القراءتين (على المفعولية) والضمير في القراءتين لفرعون أي وأن تَحْشرَ أنتَ يا فرعونُ (أوْ وأنْ يَحْشُرَ فرعون) .

وجوز بعضهم أن يكون الفاعل ضمير اليوم في قراءة الغيبة، وذلك مجاز لما كان الحشر واقعًا فيه نشب إليه نحو: نهاره صائم، وليله قائم.

و» ضُحَى «نصب على الظرف العامل فيه» يُحْشَر «ويذكر ويؤنث» والضَّحاء «بالمد وفتح الضاد فوق الضحى، لأن الضُّحى ارتفاع النهار والضَّحاءُ بعد ذلك، وهو مذكر لا غير.

فصل

قال مجاهد وقتادة والسدي:» يَوْمُ الزِّينَةِ «كان يوم عيد لهم يتزيَّنُون فيه، ويجتمعون في كل سنة. وقيل: هو يوم النيروز، قاله مقاتل.

وقال ابن عباس وسعيد بن جبير: يوم عاشوراء.

واختلفوا في القائل {مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزينة} فقيل: هو فرعون بيِّن الوقت. قال: القاضي: لأن المطالب بالاجتماع هو فرعون.

والظاهر أنه من كلام موسى لأن جواب لقول فرعون {فاجعل بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا} وأيضًا: إن تعيين يوم الزينة يقتضي اطلاع الكل على ما سيقع فيه، فتعيينه إنما يليق بالمحق الذي يعرف أن اليد له لا بالمبطل الذي يعرف أنه لس معه إلا التلبيس.

وأيضًا: فقوله:» مَوْعِدُكُمْ «خطاب للجميع، فلو جعلناه من فرعون لموسى وهارون لزم إما حمله على التعظيم وذلك لا يليق بحال فرعون معهما، أو على أن أقل الجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت