الخيبة: الحرمان والخسران.
قوله: «وَيْلَكُمْ» قال الزجاج: يجوز في انتصاب «وَيْلَكُمْ» أن يكون المعنى ألزمهم الله وَيْلًا إن افتروا على الله، ويجوز على النداء كقوله: {ياويلتا أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ} [هود: 72] {قَالُواْ ياويلنا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا} [يس: 52] .
قوله: «فَيُسْحِتَكُمْ» قرأ الأخوان وحفص عن(عاصم «فَيُسْحِتَكُم» بضم الياء وكسر الحاء. والباقون بفتحهما.
فقراءة الأخوين من أسْحَتَ رباعيًا وهي لغة نجد وتميم.
قال)الفرزدق التميمي:
3664 - وعَضَّ زَمَانٍ يَا ابْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَدَعْ ... مَنَ المَالِ إلاَّ مُسْحَتًا أوْ مُجَلِّفُ
وقراءة الباقين من سحته ثلاثيًا وهي لغة الحجاز، وأصل هذه المادة لدلالة على الاستقصاء والنفاد، ومنه سحت الحالق الشعر الذي استقصاه، فلم يترك منه شيئًا، ويستعمل في الإهلاك والإذهاب، ونصبه بإضمار أن في جواب النهي.
ولمَّا أنشد الزمخخشري قول الفرزدق:
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... . . (إلاَّ مُسْحَتًا أوْ مُجَلَّفُ)
قال بعد ذلك: في بيت لم تزل الرُّكَبُ تصطك في تسوية إعرابه.