فهرس الكتاب

الصفحة 8012 من 12961

أي فقلت: نعم، والهاء للسكت، وقال رجل لابن الزبير: لعن الله ناقةً حَمَلَتْنِي إليك. إنَّ صاحِبَها. أي نَعَم ولعَنَ صاحبَها.

وهذا رأي المبرد وعلي بن سليمان.

وهو مردود من وجهين:

أحدهما: عدم ثبوت «إنَّ» بمعنى «نَعَمْ» وما أوردوه يؤول، أما البيت فإن الهاء اسمها، والخبر محذوف لفهم المعنى تقديره: إنَّه كذلك، وأما قول ابن الزبير فذاك من حذف المعطوف عليه وإبقاء المعطوف، وحذف خبر «إنَّ» للدلالة عليه تقديره: إنها وصاحبها ملعونان وفيه تكلف لا يخفى.

والثاني: دخول اللام على خبر المبتدأ دون المؤكد بأنَّ المكسورة، لأن مثله لا يقع إلا ضرورة، كقوله:

3666 - أُمُّ الحُلَيْسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ ... تَرْضَى مِنَ اللَّحْمِ بِعَظْمِ الرَّقَبَهْ

وقد يجاب عنه بأنَّ «لَسَاحِرَانِ» يجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف دخلت عليه هذه اللام تقديره لَهُمَا ساحران، وقد فعل ذلك الزجاج كما سيأتي حكايته عنه.

الثاني: أنَّ اسمها ضمير القصة وهو «ها» التي قبل «ذَان» ِ، وليست ب «ها» التي للتنبيه الداخلة على أسماء الإشارة، والتقدير: إنها القصة ذَانِ لسَاحِرَانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت