فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 12961

رُجْعَى، إذا مجيء «فُعْلى» مصدرًا لا يَنْقَاسُ.

والوجه الثاني: أن تكون صفةً لموصوف محذوف، أي: وقولوا للناس كلمةً حُسْنَى، أو مقالةً حسنى، وفي الوصف بها حينئذ وجهان:

أحدهما: أن تكون للتفضيل، ويكون قد شَذَّ استعمالها غير معرفة ب «ألْ» ، ولا مضافة إلى معرفة، كما شذَّ قوله: [البسيط]

621 -وَإِنْ دَعَوتِ إِلَى جُلَّى وَمَكْرُمَةٍ ... يَوْمًا سَرَاةَ كِرَامِ النَّاسِ فَادْعِينَا

وقوله: [الرجز]

622 -في سَعْي دُنْيَا طَالَمَا قَدْ مَدَّتِ ... والوجه الثاني: أن تكون لغير التفضيل، فيكون معنى حُسْنى: حَسَنة ك «كبرى» في معنى كبيرة، أي: وقولوا للناس مَقَالة حَسَنة، كما قال: يوسف أحسن إخوته في معنى حسن إخوته انتهى.

وبهذا يعلم فساد قول النحاس.

وأما من قرأ: «إحسانًا» فهو مصدر وقع صفةً لمصدر محذوف، أي: قولًا إحسانًا [وفيه تأويل مشهور] ، ف «أحسانًا» مصدر من أحسن الذي همزته للصيرورة، أي: قولًا ذا حُسْن، كما تقول: أعشبت الأرض، أي: صارت ذا عُشْب.

فإن قيل: لم خوطبوا ب «قُولوا» بعد الإخبار؟

فالجواب من ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه على طريقة اللْتِفَاتِ، كقوله تعالى: {حتى إِذَا كُنتُمْ فِي الفلك وَجَرَيْنَ بِهِم} [يونس: 22] .

الثاني: فيه حذف، أي: قلنا لهم: قولوا.

الثالث: الميثاق لا يكون إلا كلامًا كأنه قيل: قلت: لا تعبدوا وقولوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت