فهرس الكتاب

الصفحة 8075 من 12961

فقيل: المراد ما وعدوه من اللحاق والمجيء على أثره. وقيل: ما وعدوه من الإقامة على دينه إلى أن يرجع إليهم من الطور و «مَوْعدي» مصدر يجوز أن يكون مضافًا لفاعله بمعنى أوَجدْتُمُونِي أَخْلَفْتُكُم ما وعْدتُّكُمْْ. وأن يكون مضافًا لمفعوله بمعنى: أنهم وعدوه أن يتمسكوا بدينه وسنته.

قوله: «بِمَلْكِنَا» قرأ الأخوان بضم الميم، ونافع وعاصم بفتحها والباقون بكسرها. فقيل: لغات بمعنى واحد كالنَّقْضِ والنُّقضِ والنِّقْضِ، فهي مصادر، ومعناها القدرة والتسلط. وفرق الفارسي وغيره بينهما، فقال: المضموم معناه: لم يكن مُلْكٌ فتُخْلِفُ موعدك بسلطانه، وإنما فعلناه بنظر واجتهاد، فالمعنى على أن ليس له ملك كقول ذي الرُّمة:

3685 - لاَ يُشْتَكَى سَقْطَةٌ مِنْهَا وَقَدْ رَقَصَتْ ... بِهَا المَفَاوِزُ حَتَّى ظَهْرُهَا حَدِبُ

أي لا يقع منها سَقْطَة فَتَشْتَكِي.

وفتح الميم مصدر من مَلَكَ أمره، والمعنى: ما فعلناه بأنَّا ملكنا الصواب، بل غلبتنا أنفسنا. وكسر الميم كَثُر فيما تحوزه اليد وتحويهن ولكنه يستعمل في الأمور اليت يرمها الإنسان، ومعناها كمعنى التي قبلها.

والمصدر في هذين الوجهين مضاف لفاعله، والمفعول محذوف أي: بِمَلْكِنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت