3687 - تَمِيمٌ كَرَهْطِ السَّامِرِيِّ وَقَوْلِهِ ... أَلاَ لاَ يُرِيدُ السَّامرِيُّ مَسَاسِ
فكلام الزمخشري وابن عطية يعطي أن «مَسَاسِ» على هذه القراءة معدول عن المصدر كفجار عن الفَجَرة. وكلام صاحب اللوامح يقتضي أنَّها معدولة عن فعل الأمر إلا (أن يكون مراده) أنها معدولة كما أنَّ اسم الفعل معدول كما تقدم توجيه ابن عطيَّة لكلام أبي عبيدة.
فصل
معنى الكلام أنَّك ما دُمتَ حيَّا أن تقول: «لاَ مَسَاسَ» أي لا تخالط أحدًا ولا يخالط أحد.
أو أمرِ موسى بني إسرائيل أن لا يخالطوه ولا يقاربوه، قال ابن عباس لا مَسَاسَ لَكَ ولِوَلَدِكَ. والمَسَاس من المماسّة معناه لا يَمَسُّ بعضُنا بعضًا، فصار السامري يهيم في الأرض مع الوحوش والسباع لا يمس أحدًا. ولا يمسه أحد، لا تقربني ولا تَمَسَّنِي. وقيل: كان إذا مَسَّ أحدًا أو مسَّه أحدٌ حُمَّا جميعًا، حتى إنَّ بقاياهم اليوم يقولون ذلك. وإذَا مسَّ أحدٌ من غيرهم أحدًا منهم حُمَّا جميعًا في الوقت. وقال أبو مسلم يجوز أن يريد مسَّ النساء، فيكون من تعذيب الله إياه انقطاع نسله فلا يكون له من يؤنسه، فيخليه الله من زينة الدنيا (التي ذكرها) في قوله تعالى
المال
والبنون زِينَةُ الحياة الدنيا [الكهف: 46] .