مفعول واحد (وهو كُلُّ شيءٍ) وأما» عِلمًا «فانتصابه على التمييز فاعلًا في المعنى، فلما ثقل نقل إلى التعدية إلى مفعولين فنصبهما معًا على المفعولية، لأن المميز فاعل في المعنى كما تقول في خاف زيدٌ عمرًا. خَوَّفْتُ زيدًا عمرًا: فترُدُّ بالنقل ما كان فاعلًا مفعولًا. وقال أبو البقاء: والمعنى: أَعْطَى كُلَّ شَيءٍ علمًا فضمنه معنى (أَعْطَى) . وما قاله الزمخشري أولى.
والوجه الثاني: أنه تميز أيضًا كما هو في قراءة التخفيف، قال أبو البقاء وفيه وجه آخر، وهو ان يكون بمعنى عظَّم خلقَ كُلِّ شيءٍ كالأرض والسماء، وهو بمعنى بسط فيكون» عِلْمًا «تمييزًا وقال ابن عطية: وسع خَلْقَ الأشياءِ وكثرها بالاختراع.