قوله: «يَوْمَئِذٍ» بدلٌ مما تقدم، أو منصوبٌ بما بعده «لاَ» عند من يجيز ذلك والتقدير: يومَ إذ يَتَّبِعُونَ لا تنفَعُ الشَّفَاعَةُ.
قوله: {إِلاَّ مَنْ أَذِنَ} فيه أوجه:
أحدها: أنه منصوب على المفعول به، والناصب له «تَنْفَعُ» و «مَنْ» حينئذ واقعة على المَشْفُوعِ له.
الثاني: أنَّه في محل رفع بدلًا من «الشَّفاعة» ، ولا بدَّ من حذف مضاف تقديره: إلا شَفَعَةُ مَنْ أذِنَ لَه.
الثالث: أنه منصوب على الاستثناء من «الشفاعة» بتقدير المضاف المحذوف وهو استثناء متصل على هذا، ويجوز أن يكون استثناء منقطعًا إذا لم نقدر شيئًا وحينئذ يجوز أن يكون منصوبًا وهي لغة الحجاز، أو مرفوعًا وهي لغة تميم، وكل هذه الأوجه واضحة.
(و «لَهُ» ) في الموضعين للتعليل كقوله: {قَالَ الذين كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمنوا} [مريم: 73] أي لأجله ولأجلهم.