فمن كسر يجوز أن يكون ذلك استئنافًا، وأن يكون نسقاُ على» إنَّ «الأولى. ومن فتح فلأنه عطف مصدرًا مؤولًا على اسم» إنَّ «الأولى، والخبر» لَكَ «المتقدم. والتقدير: إنَّ لَكَ عدم الجوع، وعدم العري، وعدم الظمأ والضحى. وجاز أن يكون» أنَّ «بالفتح اسمًا ل» إنَّ «بالكسر للفصل بينهما، ولولا ذلك لم يجز. لو قلت: إنَّ أنَّ زيداَ حق لم يجز، فلما وصل بينهما جاز.
وتقول: إنَّ عندِي أنَّ زيدًا قائمٌ، فعندي هو الخبر على الاسم وهو أنَّ وَمَا في تأويلها لكونه ظرفًا، والآية من هذا القبيل إذ التقدير: فإن لك أنَّك لا تَظْمَأ وقال الزمخشري: فإن قلت:» إنَّ «لا تدخل على» أنَّ «، فلا يقال: إنَّ أنَّ زيدًا منطلقٌ، والواو نائبة عن» إنَّ «وقائمة مقامها، فلم دخلت عليها؟ قلت: الواو لم توضع لتكون أبدًا نائبة عن» إنَّ «إنما هي نائبة عن كل عاما، فلمَّا لم تكن حرفًا موضوعًا للتحقيق خاصة كإن لم يمتنع اجتماعهما كما اجتمع» إنَّ «و» أنَّ «وضَحِيَ يَضْحَى أي: برز للشمس، قال عمر بن أبي ربيعة:
3698 - رَأَتْ رَجُلًا أمَّا إذَا الشَّمْسَ عَارَضَتْ ... فَيَضْحَى وَأَمَّا بالعَشِيَّ فَيَخْصَرُ