قل كل متربص""كل"مبتدأ، و"متربص"خبره، أفرد حملا على لفظ"كل"."
والمعنى: كل منا ومنكم متربص منتظر عاقبة أمره، وذلك أن المشركين قالوا: نتبرص بمحمد حوادث الدهر فإذا مات تخلصنا. قال الله تعالى:"فتربصوا"فانتظروا"فستعلمون"إذا جاء أمر الله، وقامت القيامة، وظهر أمر الثواب والعقاب، فإنه يتميز المحق من المبطل.
ويحتمل أن يكون المراد قبل الموت إما بسبب الجهاد وإما بسبب ظهور الدولة والقوة.
قوله:"فستعلمون من أصحاب". يجوز في"من"وجهان:
أظهرهما: أن تكون استفهامية مبتدأة، و"أصحاب"خبره، والجملة في محل نصب سادة مسد المفعولين.
والثاني: ويعزى للفراء: أن تكون موصولة بمعنى الذين، و"أصحاب"خبر مبتدأ مضمر، أي هم أصحاب. وهذا على مقتضى مذهبهم، يحذفون مثل هذا العائد وإن لم تطل الصلة. ثم (علم) يجوز أن تكون عرفانية فتكتفي بهذا