فهرس الكتاب

الصفحة 8176 من 12961

{مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ} وقوله: {مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرحمن مُحْدَثٍ} [الشعراء: 5] فالجواب من وجهين:

الأول: أن قوله تعالى: {إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ} [يوسف: 104، ص: 87، التكوير: 27] وقوله {وهذا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ} [الأنبياء: 50] إشارة إلى المركب من الحروف والأصوات، وذلك مما لا نزاع فيه بل حدوثه معلوم بالضرورة، وإنما النزاع في قدر كلام الله تعالى بمعنى آخر.

الثاني: أن قوله: {مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ} لا يدل على حدوث كل ما كان ذكرًا، كما أن قول القائل: لاَ يَدْخل هذه البلدة رجلٌ فاضلٌ إلا يبغضونه فإنه لا يدل على أن كل رجل يجب أن يكون فاضلًا بل على أن من الرجال من هو فاضل، وإذا كان كذلك فالآية لا تدل إلا على أن بعض الذكر محدث، فيصير نظم الكلام: القرآن ذكر، وبعض الذكر محدث، وهذا لا ينتج شيئًا، فظهر أن الذي طنوه قاطعًا لا يفيد ظنًا ضعيفًا فضلًا عن القطع.

قوله: «لاهيةً» يجوز أن تكون حالًا من فاعل «اسْتَمَعُوهُ» عند من يجيز تعدد الحال، فيكون الحالان مترادفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت