فهرس الكتاب

الصفحة 8212 من 12961

أحدهما: أن ثم موصوفًا محذوفًا قامت صفته وهي الظرف مقامه، والتقدير: هذا ذكر من كتاب معي ومن كتاب قبلي.

والثاني: أن «مَعِيَ» بمعنى عندي. ودخول «من» على «مع» في الجملة نادر، لأنها ظرف لا يتصرف.

وقد ضعف أبو حاتم هذه القراءة، ولم ير لدخول «من» على «مع» وجهًا.

ووجهه بعضهم بأنه اسم هو ظرف نحو (قبل وبعد) فكما تدخل (من) على أخواته كذلك تدخل عليه. وقرأ طلحة: «ذِكْرٌ مَعِي وذِكْرٌ قَبْلِي» بتنوينهما دون (من) فيهما. وقرأ طائفة «ذِكْرُ مَنْ» بالإضافة ل «من» كالعامة {وَذِكْرُ مَن قَبْلِي} بتنوينه وكسر ميم «من» ووجهها واضح مما تقدم.

فصل

قال ابن عباس «هذا ذكر من معي» أي: هو الكتاب المنزل على من معي، «وهذا ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي» أي: الكتاب الذي نزل على من تقدمني من الأنبياء وهذه التوراة والإنجيل والزبور والصحف. وليس في شيء منها أني أذنت بأن تتخذوا إلهًا من دوني بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت