فهرس الكتاب

الصفحة 8252 من 12961

3722 - وَكُلَّ أب وابن وإن عمرا معًا ... مقيمين مفقود لوقت وفاقد

والثالث: أنها على بابها من التعليل ولكن على حذف مضاف أي: لحساب يوم القيامة و «شَيْئًا» يجوز أن يكون مفعولًا ثانيًا، وأن يكون مصدرًا، لأي: شيئًا من الظلم.

فصل

في وضع الموازين قولان:

أحدهما: قال مجاهد: هذا مثل، والمراد بالموازين العدل، ويورى مثله عن قتادة والضحاك، والمراد بالوزن: القسط بينهم في الأعمال، فمن أحاطت حسناته بسيئاته ثقلت موازينه أي: ذهبت سيئاته وحسناته حكاه ابن جرير عن ابن عباس.

والثاني: أنَّ الموازين توضع حقيقة ويوزن بها الأعمال، «روي عن الحسن أنه ميزان له كفتان ولسان وهو بيد جبريل - عليه السلام - يروى» أنَّ داود - عليه السلام - سأل ربه أنْ يُرِيَهُ الميزان، فأراه كل كفة ما بين المشرق والمغرب فغشي عليه، ثم أفاق، فقال: إلهي من الذي يقدر أن يملأ كفته حسنات، فقال: يا داود إنّي إذا رضيت عن عد ملأتها بتمرة «.

وعلى هذا القول في كيفية وزن الأعمال طريقان:

أحدهما: أن توزن صحائف الأعمال.

والثاني: أن يجعل في كفة الحسنات جواهر بيض مشرقة، وفي كفة السيئات جواهر سود مظلمة فإن قيل: أهل القيامة إمّا أن يكونوا عالمين بكونه - تعالى - عادلًا غير ظالم أو لا يعلمون ذلك. فإن علموا كان مجرد حكمه كافيًا في معرفة أنَّ الغالب هو الحسنات أو السيئات فلا قائدة في وضع الميزان. وإن لم يعلموا ذلك لم تحصل الفائدة في وزن الصحائف، لاحتمال أنه جعل إحدى الصحيفتين أثقل أو أخف ظلمًا، فلا فائدة في وضع الميزان على كلا التقديرين.

والجواب: قال ابن الخطيب: أما على قولنا {لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ} [الأنبياء: 23] وأيضًا ففيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت