فهرس الكتاب

الصفحة 8276 من 12961

أحدها: أن يكونَ نعتًا ل» كَبِيرُهُمْ «.

الثاني: أن يكون بدلًا من» كَبِيرُهُمْ «.

الثالث: أن يكون خبرًا ل» كَبِيرُهُمْ «على أنَّ الكلام يتم عند قوله» بَلْ فَعَلَهُ «وفاعل الفعل محذوف. كذا نقله أبو البقاء، وقال: وهذا بعيد، لأنَّ حذف الفاعل لا يسوغ. قال شهاب الدين: وهذا القول يعزى للكسائي، وحينئذ لا يحسن الرد عيله بحذف الفاعل فإنه يجيز ذلك، ويلزمه، ويجعل التقدير: بل فعله من فعله ويجوز أن يكون أراد بالحذف الإضمار، لأنه لمّا لم يذكر الفاعل لفظًا سمى ذلك حذفًا.

الرابع: أن يكونَ الفاعل ضمير «فَتًى» .

الخامس: أني كون الفاعل ضمير «إبْرَاهِيم» .

وهذان الوجهان يؤيدان أنَّ المراد بحذف الفاعل إنَّمَا هو الإضمار.

السادس: أن «فَعَلَهُ» ليس فعلًا، بل الفاء حرف عطف دخلت على «عَلَّ» التي أصلها «لَعَلَّ» حرف ترج وحذف اللام الأولى ثابت، فصار اللفظ «فَعَلَّهُ» أي: فَلعلّه، ثم حذف اللام الأولى وخففت الثانية. وهذا يعزى للفراء وهو مرغوب عنه. وقد استدل على مذهبه بقراءة ابن السميفع «فَعَلَّهُ» بتشديد اللام، وهي قراءة شاذة لا يرجع بالقراءة المشهورة إليها، وكأن الذي حملهم على هذا خفاء وجه صدور هذا الكلام من النبي - عليه السلام -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت