أي: ضمنت رزق. ويؤيده قراءة الحسن: {وَمَنْ يُرِدْ إلحَادَهُ بِظُلْمٍ} .
قال الزمخشري: أراد إلحاده فيه، فأضافه على الاتساع في الظرف ك «مَكْرُ اللَّيْلِ» ومعناه: ومن يرد أن يلحد فيه ظالمًا.
الرابع: أن تضمن «يُرِدْ» معنى يلتبس فذلك تعدى بالباء، أي: ومن يلتبس بإلحاد مريدًا له. والعامة على «يُرِد» بضم الياء من الإرادة. وحكى الكسائي والفراء أنه قرئ «يَرد» بفتح الياء، قال الزمخشري: من الورود ومعناه: من أتى فيه بإلحاد ظالمًا.
فصل
الإلحاد: العدول عن القصد، وأصله إلحاد الحافر. واختلف المفسرون فيه، فقيل: إنه الشرك، أي مَن لجأ إلى الحرم ليشرك به عَذّبه الله، وهو إحدى الروايات عن ابن عباس، وهو قول مجاهد وقتادة.
وروي عن ابن عباس هو أن تقتل فيه من لا يقتلك أو تظلم من لا يظلمك. وروي عن ابن عباس أنها نزلت في عبد الله بن سعد حيث استسلمه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فارتد مشركًا، وفي قيس بن (ضبابة) . وقال مقاتل: نزلت في عبد الله بن خطل حيث قتل الأنصاريّ وهرب إلى مكة كافرًا، فأمر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بقتله يوم الفتح. وقال مجاهد: تضاعَفُ السيئات بمكة كما تضاعف الحسنات.