فهرس الكتاب

الصفحة 8605 من 12961

آخر، هذا إذا جعلناها بمعنى الّذي، فإن جعلتها مصدرًا لم يحتج إلى عائد، فيكون المصدر واقعًا موقع المفعول.

أي: من مشروبكم.

وقال في التحرير: وزعم الفراء أن معنى «مِمَّا تَشْرَبُونَ» على حذف أي: تشربون منه. وهذا لا يجوز عند البصريين، ولا يحتاج إلى حذف ألبتة، لأن (ما) إذا كانت مصدرًا لم تحتج إلى عائد، فإن جعلتها بمعنى الذي حذفت العائد، ولم تحتج إلى إضمار (من) يعني: أنه يقدر تشربونه من غير حرف جر، وحينئذ تكون شروط الحذف أيضًا موجودة ولكن تفوت المقابلة إذ قوله: «تَأْكُلُونَ مِنْهُ» فيه تبعيض، فلو قدرت هنا تشربونه من غير (من) فاتت المقابلة. ثم إن قوله: وهو لا يجوز عند البصريين ممنوع، بل هو جائز لوجود شرط الحذف.

قوله: {لَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِّثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَاسِرُونَ} لمغبونون، جعلوا اتباع الرسول خسرانًا ولم يجعلوا عبادة الصنم خسرانًا، قال الزمخشري و «إذا» وقع في جزاء الشرط وجواب للذين قاولوهم من قولهم قال أبو حيان: وليس واقعًا في جزاء الشرط، بل واقعًا بين «إنكم» و (الخبر) ، و «إنكم» و (الخبر) ليس جزاء للشرط بل ذلك جواب للقسم المحذوف قبل «إن» الشرطية (ولو كانت «إنكم» والخبر جوابًا للشرط) لزمت (الفاء) في (إنكم) بل لو كان بالفاء في تركيب غير القرآن لم يكن ذلك التركيب جائزًا إلا عند الفراء، والبصريون لا يجيزونه وهو عندهم خطأ قال شهاب الدين: يعني أنه إذ توالى شرط وقسم أجيب سابقهما، والقسم هنا متقدم فينبغي أن يجاب ولا يجاب الشرط، ولو أجيب الشرط لاختلت القاعدة إلا عند بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت