فهرس الكتاب

الصفحة 8620 من 12961

أظهرهما: أنه منصوب على الحال من «رُسُلنَا» ، يعني: متواترين أي: واحدًا بعد واحد، أو متتابعين على حسب الخلاف في معناه. وحقيقته: أنه مصدر واقع موقع الحال.

والثاني: أنه نعت مصدر محذوف، تقديره: إرسالًا تَتْرَى، أي: متتابعًا أو إرسالًا إثر إرسال وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر، وهي قراءة الشافعي «تَتْرًى» بالتنوين، ويقفون بالألف، وباقي السبعة «تَتْرَى» بألف صريحة دون تنوين، والوقف عندهم يكون بالياء، ويميله حمزة والكسائي، وهو مثل غَضْبَى وسَكْرَى، ولا يميله أبو عمرو في الوقف، وهذه هي اللغة المشهورة. فمن نَوّن فله وجهان:

أحدهما: أنَّ وزن الكلمة فَعْلٌ كفَلْس فقوله: «تَتْرًى» كقولك: نصرته نَصْرًا؛ ووزنه في قراءتهم «فَعْلًا» . وقد رُدَّ هذا الوجه، بأنه لم يحفظ جريان حركات الإعراب على رائه، فيقال: هذا تَتْرٌ، ورأيتُ تَتْرًا، ومررت بتترٍ، نحو: هذا نصرٌ، ورأيت نصرًا، ومررت بنصرٍ، فلمّا لم يحفظ ذلك بَطَلَ أن يكون وزنه (فَعْلًا) .

الثاني: أنّ ألفه للإلحاق بِجَعْفَر، كهي في أَرْطَى وَعَلْقَى، فلما نُوّن ذهبت لالتقاء الساكنين وهذا أقرب مما قبله، ولكنه يلزم منه وجود ألف الإلحاق في المصادر، وهو نادر(ومن لم يُنوّن، فله فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أن الألف بدل من التنوين في حالة الوقف.

والثاني: أنها للإلحاق كأَرْطَى وعَلْقَى).

الثالث: أنها للتأنيث كدَعْوَى، وهي واضحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت