فهرس الكتاب

الصفحة 8622 من 12961

الشيء وِتْرًا وفُرَادَى، قال تعالى: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى} . والوَتِيرة: السَّجية والطريقة، يقال: هم على وَتِيرةٍ واحدةٍ. والتِّرَةُ: الذَّحْلَ والوَتِيرة: الحاجز بن المنخرين.

قوله: {كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ} أي: أنهم سلكوا في تكذيب أنبيائهم مسلك من تقدّم ذكره ممن أهلكه الله بالغرق والصيحة، ولذلك قال: {فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا} بالإهلاك.

قوله: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ} قيل: هو جمع حديث، ولكنه شاذ. والمعنى: سَمَرًا وقصصًا يحدث من بعدهم بأمرهم، ولم يبق منهم عين ولا أثر إلا الحديث الذي يعتبر به.

وقيل: بل هو جمع أُحْدُوثة، كأُضْحُوكة وأُعْجُوبَة، وهو ما يحدث به الناس تَلهيًا وتَعَجُّبًا.

وقال الأخفش: لا يقال ذلك إلا في الشر ولا يقال في الخير وقد شذت العرب في ألفاظ، فجمعوها على صيغة (أفَاعيل) كأباطيل وأقاطيع. وقال الزمخشري: الأحاديث يكون اسم جمع للحديث، ومنه أحاديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.

وقال أبو حيان: و (أفاعيل) ليس من أبنية اسم الجمع، فإنما ذكره النحاة فيما شذ من الجموع كقَطِيع وأقَاطِيع، وإذا كان عَبَادِيد قد حكموا عليه بأنه جمع تكسير مع أنهم لم يلفظوا له بواحد، فأحرى أحاديث وقد لفظ له بواحد وهو حديث فاتضح أنه جمع تكسير لا اسم جمع لما ذكرنا. ثم قال تعالى: {فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ} وهذا دعاء، وذم، وتوبيخ، وذلك وعيد شديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت