فهرس الكتاب

الصفحة 8707 من 12961

يدك، فقيل: كناية، لأن حقيقة الزنا من الفرج، والصحيح أنه صريح، لأن الفعل يصدر بكل البدن، والفرج آلة.

والكناية: أن يقول: يا فاسقة، يا فاجرة، يا خبيثة، يا مؤاجرة، يا ابنة الحرام، أو لا ترد يد لامس، فلا يكون قذفًا إلا بالنية، وكذا لو قال لعربي: يا نبطي، أو بالعكس، فإن أراد القذف فهو قذف لأم المقول له، وإلا فلا.

فإن قال: عنيت نبطي الدار أو اللسان، وادعت أم المقول له إرادة القذف فالقول قوله مع يمينه. والتعريض ليس بقذف وإن نواه، كقوله: يا ابن الحلال أما أنا فما زنيت وليست أمي بزانية، لأن الأصل براءة الذمة، فلا يجب بالشك، والحد يُدْرَأ بالشبهات.

وقال مالك: يجب فيه الحد.

وقال أحمد وإسحاق: هو قذف في حال الغضب دون الرضا.

فصل

إذا قذف شخصًا واحدًا مرارًا، فإن أراد بالكل زنية واحدة وجب حدّ واحد،(فإن قال الثاني بعدما حد للأول عزر للثاني.

وإن قذفه بزناءين مختلفين كقوله: زنيت بزيد، ثم قال: زنيتِ بعمرو، فقيل: يتعدد اعتبارًا باللفظ، ولأنه حقّ آدمي فلا يتداخل كالديون.

والصحيح أنه يتداخل لأنهما حدان من جنس واحد، فتداخل كحدود الزنا.

ولو قذف زوجته مرارًا فالصحيح أنه يكفي بلعان واحد سواء قلنا بتعدد الحد أو لا.

وإن قذف جماعة بكلمة واحدة، فقيل: حدّ واحد)، لأن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء، فقال عليه السلام: «البينةُ أو حَدٌّ في ظهرك» ، فلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت