فهرس الكتاب

الصفحة 8805 من 12961

والثاني: (فإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيم) بالمكره بشرط التوبة. وهذا ضعيف لأنه يحتاج إلى الإضمار، والأول لا يحتاج إليه. وفي هذا نظر، لأنه لا بد من ضمير يعود على اسم الشرط عند الجمهور كما تقدم تحقيقه (في البقرة) .

قوله: «فإن الله» جملة وقعت جوابًا للشرط، والعائد على اسم الشرط محذوف، تقديره: غَفُور لهم. وقدره الزمخشري في أحد تقديراته وابن عطية وأبو البقاء: فإن الله غفور لَهُنَّ، أي: لِلْمُكرهات، فعرِيَتْ جملة الجزاء عن رابط يربطها باسم الشرط، ولا يقال: إن الرابط هو الضمير المقدر الذي هو فاعل المصدر؛ إذ التقدير: من بعد إكراههم لهُنّ، فَلْيُكْتَفَ بهذا الرابط المقدر، لأنهم لم يعدوا ذلك من الروابط، تقول: هند عجبت من ضربها زيدًا فهذا جائز، ولو قُلْتَ: هند عجبت من ضربِ زيدٍ: أي: من ضربها، لَمْ يَجُز، لخلوها من الرابط وإن كان مقدرًا. ولما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت