فهرس الكتاب

الصفحة 8873 من 12961

فعل فعلًا لغرض، فلا بدَّ وأن يكون مريدًا لذلك الغرض.

فصل

ودلت الآية على أنه سبحانه منزه عن الشريك، لقوله: {لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} وذلك يدل على نفي الإله الثاني، وعلى أنه لا يجوز عبادة غير الله سبحانه.

فصل

ودلت الآية على نبوة محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لأنه أخبر عن الغيب بقوله: {لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرض} {وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الذي ارتضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا} وقد وجد هذا المخبر موافقًا للخبر، ومثل هذا الخبر معجز، والمعجز دليل الصدق، فدل على صدق محمد عليه السلام.

فصل

دلت الآية على أنّ العمل الصالح خارج عن مسمى الإيمان، خلافًا للمعتزلة، لأنه عطف العمل الصالح على الإيمان، والمعطوف خارج عن المعطوف عليه.

فصل

دلت الآية على إمامة الأئمة الأربعة، لأنه تعالى وعد الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الحاضرين في زمان محمد - عليه السلام - بقوله: «مِنْكُمْ» بأنه يستخلفهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، وأن يمكن لهم دينهم المرضي، وأن يبدلهم بعد الخوف أمنًا، ومعلوم أن المراد بهذا الوعد بعد الرسول هؤلاء، لأن استخلاف غيره لا يكون إلا بعده، ومعلوم ألا نبيّ بعده، لأنه خاتم الأنبياء، فإذن المراد بهذا الاستخلاف طريقة الإمامة، ومعلوم أن بعد الرسول لا يحصل هذا الاستخلاف إلاّ في أيام أبي بكر وعمر وعثمان، لأنّ في أيامهم كان الفتوح العظيم، وحصل التمكن، وظهر الدين والأمن، ولم يحصل ذلك في أيام عليّ - كرم الله وجهه - لأنه لم يتفرغ لجهاد الكفار، لاشتغاله بمحاربة من خالفه من أهل الصلاة، فثبت بهذا دلالة الآية على صحة خلافة هؤلاء. فإن قيل: الآية متروكة الظاهر، لأنها تقتضي حصول الخلافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت