فهرس الكتاب

الصفحة 8906 من 12961

فصل

الآية تدل على أن الأمر للوجوب، لأن تارك المأمور مخالف للأمر، ومخالف الأمر يستحق العقاب، ولا معنى للوجوب إلا ذلك.

قوله تعالى: {ألاا إِنَّ للَّهِ مَا فِي السماوات والأرض} أي: ملكًا وعبيدًا، وهذا تنبيه على كمال قدرته تعالى عليهما، وعلى ما بينهما وفيهما.

قوله: {قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ} . قال الزمخشري: أدخل «قد» ليؤكد علمه بما هم عليه من المخالفة عن الدين والنفاق، ويرجع توكيد العلم إلى توكيد الوعيد، وذلك أن «قد» إذا دخلت على المضارع كانت بمعنى «رُبَّما» فوافقت «ربما» في خروجها إلى معنى التكثير في نحو قوله:

3858 - فَإِنْ يُمْسي مَهْجُورَ الفَنَاءِ فَرُبَّمَا ... أقام به بَعْدَ الوُفُودِ وُفُودُ

ونحو من ذلك قول زهير:

3859 - أَخِي ثِقَةٍ لاَ تُهْلِكُ الخَمْرُ مَالَهُ ... وَلكِنَّهُ قَدْ يُهْلِكُ المَالَ نَائِلُه

قال أبو حيان: وكونُ «قَدْ» إذا دخلت على المضارع أفادت التكثير قولٌ لبعض النحاة، وليس بصحيح، وإنما التكثير مفهوم من السياق. والصحيح أن رُبَّ لتقليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت