فهرس الكتاب

الصفحة 8994 من 12961

إنْسِيّ ليست للنسب، وكان حقه أن يجمع على (أناسية) نحو مهالبة في المهلبي، وأزارقة في الأزرقي. وقرأ يحيى بن الحارث الذماري والكسائي في رواية «وأناسِيَ» بتخفيف الياء. قال الزمخشري: بحذف ياء أفاعيل، كقولك (أناعم في أناعيم) . قال الزمخشري: فإن قلت: لم قدم إحياء الأرض وسقي الأنعام على سقي الأناسي. قلت: لأن حياة الأناسي بحياة أرضهم وحياة أنعامهم، فقدم ما هو سبب حياتهم، ولأنهم إذا ظفروا بسقيا أرضهم، وسقي أنعامهم لم يعدموا سقياهم فإن قيل: لم خص الإنسان والأنعام هاهنا بالذكر دون الطير والوحش مع انتفاع الكل بالماء؟ فالجواب: لأن الطير والوحش تبعد في طلب الماء فلا يعوزها الشرب بخلاف الأنعام، لأن حوائج الأناسي ومنافعهم متعلقة بها فكان الإنعام عليهم (بسقي أنعامهم كالإنعام عليهم) بسقيهم. وقال: «أَنَاسِيَّ كَثيرًا» ولم يقل: كثيرين، لأنه قد جاء فعيل مفردًا ويراد به الكثرة كقوله: {وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا} [الفرقان: 38] {وَحَسُنَ أولئك رَفِيقًا} [النساء: 69] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت