قوله: «مِنَ المَاءِ» يجوز أن يكون متعلقًا ب «خَلَقَ» وأن يتعلق بمحذوف حالًا من ماء، و «مِنْ» لابتداء الغاية، أو للتبعيض.
قوله: {فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا} أي: جعله ذا نسب وصهر قال الخليل: لا يقال لأهل بيت المرأة إلا الأصهار، ولا لأهل بيت الرجل إلا أختان. قال: ومن العرب من يطلق الأصهار على الجميع. وهذا هو الغالب.
وقيل: النسب ما لا يحل نكاحه، والصهر ما يحل نكاحه، والنسب ما يوجب الحرمة، والصهر ما لا يوجبها. والصحيح أن النسب من القرابة والصهر الخلطة التي تشبه القرابة وهو النسب المحرم للنكاح، وقد تقدم أن الله تعالى حرم بالنسب سبعًا وبالسبب سبعًا في قوله عَزَّ وَجَلَّ: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} [النساء: 23] {وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا} حيث خلق من النطفة نوعين من البشر الذكر والأنثى.