فهرس الكتاب

الصفحة 9005 من 12961

وقوله: {إِلاَّ مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا} استثناء منقطع معناه: لكن من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلًا بإنفاق ماله في سبيله فعل ذلك.

والمعنى: لا أسألكم لنفسي أجرًا، ولكن لا أمنع من إنفاق المال في طلب مرضاة الله واتخاذ السبيل إلى جنته.

قوله: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الحي الذي لاَ يَمُوتُ} الآية. لما تبين أن الكفار يتظاهرون على إيذائه، وأمره أن لا يطلب منهم أجرًا، أمره بأن يتوكل عليه في دفع جميع المضار، وفي جلب جميع المنافع، وإنما قال: {عَلَى الحي الذي لاَ يَمُوتُ} ، لأن من توكل على الحي الذي يموت فإذا مات المتوكَّل عليه صار المتوكِّل ضائعًا، وأما الله تعالى فهو حي لا يموت فلا يضيع المتوكِّل عليه.

«وَسَبِّحْ بَحَمْدِهِ» قيل: المراد بالتسبيح الصلاة. وقيل: قل سبحان الله والحمد لله. {وكفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا} عالمًا، وهذه كلها يراد بها المبالغة، يقال كفى بالعلم جمالًا، وكفى بالأدب مالًا وهو بمعنى حسبك، أي لا يحتاج معه إلى غيره، لأنه خبير بأحوالهم قادرٌ على مكافأتهم وهذا وعيد شديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت