فهرس الكتاب

الصفحة 9019 من 12961

3886 - وَيَومَ النِّسَار وَيَوْمَ الجِفَا ... رِ كَانَا عَذَابًا وَكَانَ غرَاما

وقول الأعشى:

3887 - إن يُعَاقِبْ يَكُنْ غَرَامًا وإن يُعْ ... طِ جَزِيلًا فإنَّهُ لاَ يُبَالِي

ف (غَرَامًا) بمعنى شر لازم، وقيل: خسرانًا ملحًّا لازمًا، ومنه الغريم لإلحاحه وإلزامه، ويقال: فلان مغرم بالنساء، إذا كان مولعًا بهن، وسأل ابن عباس نافع بن الأزرق عن الغرام فقال: هو الوجع.

قوله: {إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} . يجوز أن تكون «ساءت» بمعنى أحزنت، فتكون متصرفة ناصبة المفعول، وهو هنا محذوف، أي: أنها يعني جهنم أحزنت صحابها و «مُسْتَقرًّا» يجوز أن تكون تمييزًا وأن تكون حالًا.

ويجوز أن تكون «سَاءَتْ» بمعنى بئست، فتعطي حكمها، ويكون المخصوص بالذم محذوفًا، وفي «ساءت» ضمير مبهم يفسره مستقر و «مستقرًا» يتعين أن يكون تمييزًا، أي: سَاءَتْ هي، فهي مخصوص وهو الرابط بين هذه الجملة وبين مَا وَقَعَتْ خبرًا عنه، وهو «إنَّها كذا قدَّره أبو حيان، وقال أبو البقاء:» مُسْتَقَرًّا «تمييز، و» سَاءَتْ «بمعنى بئْسَ. فإن قيل: يلزم من هذا إشكال، وذلك أنه يلزم تأنيث فعل الفاعل المذكَّر من غير مسوِّغ لذلك، فإنَّ الفاعل في» سَاءَتْ «على هذا يكون ضميرًا عائدًا على ما بعده، وهو» مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا «، وهما مذكران، فن أين جاء التأنيث؟

والجواب: أن المستقرَّ عبارة عن جهنَّم فلذلك جاز تأنيث فعله، ومثله قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت