فهرس الكتاب

الصفحة 9022 من 12961

قوله: {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} في اسم «كان» وجهان:

أشهرهما: أنه ضمير يعود على الإنفاق المفهوم من قوله «أَنْفَقُوا» . أي: وكان إِنْفَاقهم مستويًا قصدًا لا إسرافًا ولا تقتيرًا، وفي خبرها وجهان:

أحدهما: هو «قَوَامًا» و «بَيْنَ ذَلِكَ» إما معمول له، وإما ل «كان» عند من يرى إعمالها في الظرف، وإما المحذوف على أنه حال من «قَوَامًا» ، ويجوز أن يكون {بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} ، خبرين ل «كان» عند من يرى ذلك، وهم الجمهور خلافًا لابن درستويه.

والثاني: أن الخبر «بَيْنَ ذَلِكَ» و «قَوَامًا» حال مؤكدة.

والثاني من الوجهين الأولين: أن يكون اسمها «بَيْنَ ذَلِكَ» وبُنِيَ لإضافته إلى غير متمكنٍ، و «قَوَامًا» خبرها قاله الفراء. قال الزمخشري: وهو من جهة الإعراب لا بأس به (ولكنه من جهة المعنى) ليس بقوي؛ لأن ما بين الإسراف والتقتير قَوامٌ لا محالة فليس في الخبر الذي هو مُعْتَمَدُ الفائدة فائدةٌ.

قال شهاب الدين: وهو يشبه قولك: كان سيِّد الجارية مالكها. قال ثعلب: القوام - بالفتح -(العدل والاستقامة، وبالكسر ما يدوم عليه الأمر ويستقر.

وقال الزمخشري: القوام)العدل بين الشيئين لاستقامة الطرفين واعتدالهما، وبالكسر ما يقام به الشيء لا يفضل عنه ولا ينقص. وقرأ حسان بن عبد الرحمن «قِوَامًا» يكسر القاف، فقيل: هما بمعنى، وقيل: بالكسر اسم ما يقام به الشيء وقيل: بمعنى سدادًا وملاكًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت