فهرس الكتاب

الصفحة 9083 من 12961

فَنَظَلُّ» افتخارًا بذلك، وإلاَّ فكان قولهم: «نَعْبُدُ أَصْنَامًا» كافيًا كقوله تعالى: «قُلِ العَفْوَ» ، «قَالُوا خَيْرًا» .

قوله: {فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ} . العكوف: الإقامة على الشيء. قال بعض العلماء: إنما قالوا: (فَنَظَلُّ) لأنهم يعبدونها بالنهار دون الليل، يقال: ظل يفعل كذا: إذا فعل بالنهار. فقال إبراهيم - عليه السلام - منبهًا على فساد مذهبهم: «هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ» لا بد من محذوف، أي: يسمعون دعاءكم، أو يسمعونكم تدعون، فعلى الأول هي متعدية لواحد اتفاقًا. وعلى الثاني هي متعدية لاثنين قامت الجملة المقدرة مقام الثاني، وهو قول الفارسي.

وعند غيره: الجملة المقدرة حال. وتقدم تحقيق القولين.

وقرأ قتادة ويحيى بن يعمر بضم الياء وكسر الميم، والمفعول الثاني: محذوف، أي: يسمعونكم الجواب.

قوله: «إذْ تَدْعُونَ» منصوب بما قبله، فما قبله وما بعده ماضيان معنى وإن كانا مستقبلين لفظًا لعمل الأول في «إذْ» ولعمل «إذْ» في الثاني.

وقال بعضهم: «إذ» هنا بمعنى: «إذا» وقال الزمخشري: إنه على حكاية الحال الماضية، معناه: استحضروا الأحوال التي كنتم تدعونها فيها، هل سمعوكم إذا سمعوا؟ وهو أبلغ في التبكيت، وقد تقدم أنه قرىء بإدغام ذال «إذْ» وأظهارها في التاء. وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت