فهرس الكتاب

الصفحة 9142 من 12961

عصيانهم: ثم قال: وهذا الوجه عليه المُعَوَّل. قال أبو حيان: وهذا لا معوَّل عليه، فإنَّ مذهب الجمهور أنَّ ما قبل إلاَّ لا يعمل فيما بعدها إلاَّ أن يكون مستثنى أو مستثنى منه، أو تابعًا له غير معتمدٍ على الأداة نحو: ما مررتُ بأحدٍ إلاَّ زيدٌ خيرٌ من عمرٍو.

والمفعول له ليس واحدًا من هذه.

ويتخرَّج مذهبه على مذهب الكسائي والأخفش، وإن كانا لم ينصَّا على المفعول له بخصوصيته. قال شهاب الدين: والجواب ما تقدم قبل ذلك من أنه يختار مذهب الأخفش.

الثاني من الأوجه الأول: أنها في محل رفع خبرًا لمبتدأ محذوف، أي: هذه ذكرى، وتكون الجملة اعتراضية.

الثالث: أنها صفة ل «مُنْذِرُونَ» إمَّا على المبالغة، وإمَّا على الحذف، أي: مُنْذِرُونَ ذوو ذكرى، أو على وقوع المصدر وقوع اسم الفاعل. أي: منذرون مذكِّرن. وتقدم تقريره.

الرابع: أنها ي محل نصب على الحال، اي: مذكِّرين، أو ذوي ذكرى، أو جعلوا نفس الذكرى مبالغة.

الخامس: أنها مصنوبة على المصدر المؤكد، وفي العامل فيها حينئذ وجهان:

أحدهما: لفظ «مُنْذِرُونَ» لأنه من معناها، فهما ك (قَعَدْتُ جُلُوسًا) .

والثاني: أنه محذوف من لفظها، أي: يُذَكِّرُونَ ذكرى، وذلك المحذوف صفة ب «مُنْذِرُوَن» .

قوله: {وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ} في تعذيبهم، حيث قدمنا الحجة عليهم، وأعذرنا إليه، أو: ما كنا ظالمين فنهلك قومًا غير ظالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت