وردَّه النحاس: بأنه لو جاز هذا لجاز: لا أضربُ القوم إلاَّ زيدًا أي: وإنما أضرب غيرهم إلا زيدًا، وهذا ضد البيان والمجيء بما لا يعرف معناه.
وقدره الزمخشري ب «لكن» ، وهي علامة على أنه منقطع - وذكر كلامًا طويلًا - فعلى الانقطاع يكون منصوبًا فقط على لغة الحجاز، وعلى لغة تميم يجوز فيه النصب والرفع على البدل من الفاعل قبله، وأما على الاتصال: فيجوز فيه الوجهان على اللغتين، ويكون الاختيار البدل، لأن الكلام غير موجب.
وقرأ أبو جعفر وزيد بن أسلم «أَلاَ» بفتح الهمزة وتخفيف اللام - جعلاها حرف تنبيه - و «مَنْ» شرطية، وجوابها: «فَإِنِّي غَفُورٌ» والعامة على تنوين «حُسْنًا» ، ومحمد بن عيسى الأصبهاني غير منوّن، جعله فعلى مصدرًا كرجعى، فمنعها الصَّرف لألف التأنيث، وابن مقسم بضم الحاء والسين منونًا، ومجاهد وأبو حيوة ورويت عن أبي عمرو بفتحهما، وتقدم تحقيق القراءتين في البقرة.
قوله: «تَخْرُجْ» الظاهر أنه جواب لقوله «أَدْخِلْ» أي: إن أدْخلْتها تَخْرُجُ على هذه الصفة، وقيل: في الكلام حذفٌ تقديره: وادْخِلْ يَدَكَ تَدْخُل، وأخرجها تخرج، فحذف من الثاني ما أثبته في الأول، ومن الأول ما أثبته في الثاني، وهذا تقدير ما لا حاجة إليه.
قوله: «بَيْضَاء» حال من فاعل «تَخْرُجْ» ، و «مِنْ غَيْرِ سُوءٍ» يجوز أن يكون حالًا أخرى أو من الضمير في «بَيْضَاءَ» ، أو صفة ل «بَيْضَاءَ» والمراد بالجيب: جيب القميص، قال المفسرون كانت عليه مدرعة من صوف لا كم لها ولا إزار، فأدخل يده في جيبه وأخرجها، فإذا هي تبرق مثل البرق. قوله: «في تِسْعِ» فيه أوجه:
أحدها: أنه حال ثالثة، قاله أبو البقاء يني من فاعل «تخرج» ، أي آية في تسع آيات، كذا قدره.