فهرس الكتاب

الصفحة 9248 من 12961

صالحًا» أي: وأرسلنا لوطًا، وإمّا عطفًا على «الَّذِينَ آمَنُوا» ، أي: وأنجينا لوطًا، وإمّا «باذْكُر» مضمرة، و «إذْ قَالَ» : بدل اشتمال من «لُوطًا» ، وتقدّم نظيره في مريم وغيرها.

«أَتَأْتُونَ الفَاحِشَةَ» استفهام على وجه الإنكار، والتوبيخ بمثل هذا اللفظ أبلغ، و «الفَاحِشَةِ» : الفعلة القبيحة.

قوله: «وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ» جملة حالية من فاعل «تَأْتُونَ» أو من «الفَاحِشَةَ» ، والعائد محذوف، أي: وأنتم تبصرونها لستم عثميًا عنها جاهلين بها، وهو أشْنَعُ. وقيل: المعنى يرى بعضكم بعضًا، وكانوا لا يستترون، عنوًّا منهم. فإن قيل: إذا فسرت «تُبْصِرُونَ» بالعلم، وبعده: {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} فكيف يكون علمًا جهلًا؟ فالجواب:

تفعلون فعل الجاهلين بأنها فاحشة مع علمكم بذلك، أو تجهلون العاقبة، أو أراد بالجهل: السفاهة والمجانة التي كانوا عليها.

قوله: «شَهْوَةً» : مفعول من أجله، أو في موضع الحال، وقد تقدّم.

قوله: فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ: خبر مقدم، و {إِلاَّ أَن قالوا} في موضع الاسم. وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق برفعه اسمًا، و {إِلاَّ أَن قالوا} خبر وهو ضعيف، لما تقدّم تقريره. وتقدّم قراءتا «قَدَّرْنَا» تشديدًا وتخفيفًا، والمخصوص بالذم محذوف في قوله: {فَسَآءَ مَطَرُ المنذرين} أي: مَطَرُهُمْ.

فصل

لما بيَّن تعالى جهلهم، بيّن أنهم أجابوا بما لا يصلح أن يكون جوابًا، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت