وعلى هذا فيكون الأصل: وصيناه بحسن في بر والديه، ثم جر «الوالدين» بالهاء فانتصب حسنًا وكذلك البيتان. والباء في الآية والبيتين في هذه الحالة للظرفية.
الثالث: أن «بوالديه» هو المفعول الثاني، فنصب «حسنًا» بإضمار فعل، أي يحْسُن حسنًا، فيكون مصدرًا مؤكدًا كذا قيل.
وفيه نظر، لأَنَّ عامل الؤكد لا يحذف.
الرابع: أنه مفعول به على التضمين أي من ألزمناه حسنًا.
الخامس: أنه على إسقاط الخافض أي «بحُسْنٍ» .
وعبر صاحب التحرير عن ذلك بالقطع.
السادس: أن (بعض) الكوفيين قدره ووصينا الإنسان أن يفعل بوالديه حسنًا. وفيه حذف «أن» وصلتها، وإبقاء معمولها، ولا يجوز عند البصريين.
السابع: أن التقدير: وصيناه بإيتاء والديه حسنًا. وفيه حذف المصدر وإبقاء معموله ولا يجوز
الثامن: أنه منصوب انتصاب «زيدًا» في قولك لمن رأيته متهيئًا للضرب «زَيْدًا» أي اضرب زيدًا، والتقدير هنا: أَوْلهما حسنًا، أو افعل بهما حسنًا. قالهما الزمخشري.