فهرس الكتاب

الصفحة 9413 من 12961

قوله: {وَإِن جَاهَدَاكَ على أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا} .

قال عليه (الصلاة) والسلام: «لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ في معصية الله» ثم أوعد بالمصير إليه، فقال: {إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} أخبركم بصالح أعمالكم وسيئها فأجازيكم عليها كأنه تعالى يقول: لا تظنوا أني غائب عنكم وآباؤكم حاضرون فتوافقون الحاضرين في الحال اعتمادًا على غيبتي، وعدم علمي بمخالفتكم فإني حاضر معكم أعلم ما تفعلون، ولا أنسى فأنبئكم بجميعه.

قوله: «والذين آمَنُوا» يجوز فيه الرفع على الابتداء، والنصب على الاشتغال.

وقوله: {لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصالحين} أي نجعلهم منهم، وندخلهم في أعدادهم، كما يقال: الفقيه داخل في العلماء. والمعنى: نجعلهم من جملة الصالحين وهم الأنبياء والأولياء. وقيل: في مَدْخَل الصالحين وهو الجنة.

فإن قيل: ما الفائدة في إعادة {الذين آمنوا وعملوا الصالحات} ؟

فالجواب: أنه ذكر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولًا، لبيان حال المهتدي وثانيًا، لبيان حال الهادي لأنه قال أولًا: لنكفرن عنهم سيئاتهم.

وقال ثانيًا: {لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصالحين} والصالحين هم الهداة، لأنها مرتبة الأنبياء، ولهذا قال إبراهيم - عليه (الصلالة) والسلام: «والحقني بالصَّالِحينَ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت