فهرس الكتاب

الصفحة 9542 من 12961

رسلًا أي إرسالهم دليل رسالتك فإنهم لم يكن لهم شُغْلٌ غير شُغْلِكَ ولم يظهر عليهم غير ما أظهر عليك، ومن آمن بهم كان له (الانتصار) ومن كَذَّبهم أَصَابَهُمْ البَوَارُ، وفي تعلق الآية وجه آخر وهو أن الله لما بين بالبراهين ولم ينتفع بها الكفار سَلَّى قلب النبي عليه (الصلاة و) السلامَ وقال: حالك كحاكل من تقدمكم كان كذلك وجاءُوا بالبينات أيضًا: أي بالدلائل والدّلاَلاَتِ الواضحات على صدقهم وكان في قومهم كافرٌ ومؤمنٌ كما في قومك {فانتقمنا مِنَ الذين أَجْرَمُواْ} عذبنا الذين كذبوهم ونصرنا المؤمنين.

[قوله:] وَكَانَ حَقًّا، وقف بعضهم على «حقًا» وابْتَدَأَ بما بعده فجعل اسم «كان» مضمرًا فيها و «حقًا» خبرها، أي وكان الانتقام حقًّا، قال ابن عطية: وهذا ضعيف لأنه لم (يَدْرِ) قدر ما عرضه في نظم الآية يعني الوقف على «حقًا» ؛ وجعل بعضهم «حقًا» منصوبًا على المصدر واسم كان ضمير (الأمر والشأن) و «علينا» خبر مقدم، و «نصر» اسم مؤخر، وجعل بعضهم «حقًا» خبرها و «علينا متعلق» بحقًا «، أو بمحذوف صفة له، فعلى الأول يكون بشارة للمؤمنين الذين آمنوا بمحمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أي علينا نَصْرُكُمْ أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ ونصرهم إنجاؤهم من العذاب، وعلى الثاني معناه وكان حقًا علينا؛ أي نصر المؤمنين كان حقًا علينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت