فهرس الكتاب

الصفحة 9593 من 12961

ويعقوبُ بالتخفيف وسَمَّاك بنُ حَرْبٍ «الغُرُور» - بالضم - وهو مصدر، والعامة بالفتح صفة مبالغة كَشَكُورٍ صفة مبالغة كَشَكُورٍ وفسر بالشيطان على أنه يجوز أن يكون المضموم مصدرًا واقعًا وصفًا للشيطان.

قوله تعالى: {إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ الساعة ... } الآية، نزلت في الوارثِ بن حارثَة محارب بن خصفة «أتى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من البادية فسأله عن الساعة ووقتها، وقال إن أرضنا أَجْدَبَتْ فمتى ينزل الغيث؟ وتركت امرأتي حُبْلَى فمتى تلد؟ وقد علمت أَيْنَ ولدت فبأي أرض أموت؟ فأنزل الله هذه الآية روي أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قال:» مَفَاتِيحُ الغَيْبِ خَمْسٌ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ علمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ «قال ابن الخطيب: قال بعض المفسِّرينَ: إن الله تعالى نفى (علم) أمور خمسة عن غيره بهذه الآية وهو كذلك لكن المقصودَ ليس ذلك لأن اللَّهَ يعلمُ الجوهر الفرد والطوفان وتقلب الريح من المشرِق إلى المغرب كَمْ مرةً ويعلم أين هُوَ ولا يعلمه غيره ويعلم أنه (ذَرَّهُ) في بَريَّة لا يسلكها أحد ولا يعلمها غيره فلا وجه لاختصاص هذه الأشياء بالذكر وإنَّ الحق فيه أن نقول لما قال: اخْشَوا يومًا لا يجْزي والد عن ولده وذكر أنه كائن بقوله: {إن وعد الله حق} كأن قائلًا قال: فمَتَى يكون هذا اليوم؟ فأجيب بأن هذا العلم مما لَمْ يَحْصُل لغير الله ولكن هو كائن.

قوله:» مَاذَا تَكْسبُ «يجوز أن تكون» ما «استفهامية فتعلق الدراية، وأن تكونَ موصولة فينتصب بها، وقد تقدم حكم» مَاذَا «أول الكتاب وتكرر في غَضونِهِ.

قوله: {بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} «بأَيِّ أَرْضٍ» متعلق «بتَمُوتُ» وهو متعلق للدراية فهو في محل نَصْبٍ، وقرأ أُبَيُّ بن كعب وموسى الأهوازيّ «بأية أرض» على تأنيثها، وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت