فهرس الكتاب

الصفحة 9626 من 12961

جَعَلَ الله لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ «نزلت في أبي يَعْمُرَ (و) جميل بن مَعْمَرٍ الفِهْرِي وكان رجلًا لبيبًا حافظًا لما يسمعه فقالت قريش: ما حفظ أبو معمر هذه الأشياء إلا وله قلبان وكان يقول: لي قلبان أعقِلُ بكُلِّ واحد منهما أَفْضَلُ من عقل محمد فلما هزم الله المشركين يوم بدر انهزم أبو مَعْمَرُ فَلَقِيَهُ أبو سفيان وإحدى نعليه بيده والأخرى في رجله فقال له: يا أبا معمر ما حال الناس؟ قال: انهزموا قال فما لك إحدى نعليك (في يدك) والأخرى في رجلك. قال أبو معمر: ما شعرت إلا أنهما في رجلي فعلموا يومئذ أنه لو كان له قلبان لما نسي نَعْلَهُ في يده.

وقال الزُّهْرِيُّ ومقتل: هذا مَثَلٌ ضربه الله للمظاهر من امرأته والمتبنيّ ولد غيره يقول: فكما لا يكون لرجل قلبان فذلك لا يكون امرأة المظاهر أمه حتى يكون لها ابنًا ولا يكون ولدًا واحدًا من رَجُلَيْنِ. (قال الزَّمخشري) : قوله: {وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللائي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ} أي ما جعل الله لرجل قلبين كما لم يجعل لرجلين أمين ولا لابن أَبَوَيْنِ، (وقوله: وما جعل أزواجكم اللائي «) قرأ الكوفيونَ وابن عامر اللائي ههنا وفي سورة الطلاق بياء ساكنة بعد همزة مكسورة وهذا هو الأصل في هذا اللفظ لأنه جميع» التي «معنى وأبو عمرو والبَزِّيُّ اللائي بيان ساكنة وصلًا بعد ألف محضة في أحد وجيهيها، ولهما وجه آخر سيأتي، ووجه هذه القراءة أنهما حذفا الياء بعد الهمزة تخفيفًا ثم ابدلًا الهمزة ياء وسكناها ليصيرورتها ياء مكسورًا ما قبلها (إلاَّ أنَّ هذا ليس بقياس وإِنما القياس جعل الهمزة بين بين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت