فهرس الكتاب

الصفحة 9686 من 12961

أي أنت، وهذا البيت يروونه أيضًا «ولكن زِنْجِيٌّ» بالرفع، شاهدًا على حذف امسها، أي «ولكنك» .

وقرأ زيد بن علي، وابن أبي عبلة بتخفيفها ورفع «رسول» على الابتداء، والخبر مقدر أي هو، أو بالعكس أي ولكن هُوَ رَسُولُ كقوله:

4094 - وَلَسْت الشَّاعِرَ السِّفْسَافَ فِيهِمْ ... وَلَكن مِدْرَهَ الحَرْبِ العَوَانِ

أي ولكن أنا مدره.

قوله: «وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ» قرأ عاصم بفتح التاء والباقون بسكرهان فالفتح اسم للآلة التي يختم بها كالطَّابَع والقَالَب، لما يطبع به، ويقلب فيه هذا هو المشهور، وذكر أبو البقاء فيه أَوْجُهًا أُخَرَ منها أنه في معنى المصدر قال: كذا ذكر في بعض الأعاريب، قال شهاب الدين: وهو لغط محض كيف وهو مُحْوِجٌ إلى تَجَوُّزٍ أو إضْمار، ولو حكى هذا في خَاتِم - بالكسر - لكان أقرب، لن قد يجيء المصدر على فاعل وفاعلة وسيأتي ذلك قريبًا، ومنها أنه اسم بمعنى «آخَرَ» ومنها أنه فعل ماض مثل «قَاتَل» فيكون «النَّبِيِّينَ» مفعولًا به، قال شهاب الدين: ويؤيد هذا قراءة عبد الله المتقدمة. وقال بعضهم هو بمعنى المفتوح يعني بمعنى آخرهم لأنه قد ختم النبيين فهو خَاتم.

فصل

قال ابن عباس: يريد لو لم أَختم به النبيين لجعلت له ابنًا يكون من بعده نبيًّا، وروى عطاء عن ابن عباس: أن الله تعالى لما حكم أنه لا نبي بعده لم يُعْطِهِ ولدًا ذكرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت