فهرس الكتاب

الصفحة 9781 من 12961

بتخفيفها، فأما الأولى «فظَنَّهُ» مفعول به والمعنى أن طنَّ إبليس ذهب إلى شيء فوافق فصدق هو ظنه على المجاز والاتساع ومثله: كَذَّبْتُ ظَنِّي ونَفْسي وصَدَّقْتُهُمَا وصدَّقَانِي وَكذَّبانِي وهو مجاز شائع سائغ أي ظن شيئًا فوقع وأصله من قوله: {ولأضلنهم} [النساء: 119] وقوله: {فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص: 82] {وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [الأعراف: 17] فصدق ظنه وحققه بفعله ذلك بهم واتباعهم إياه. وأما الثانية: فانصب «ظنه» على ما تقدم من المفعول به كقولهم «أصَبْتُ ظَنِّي، وأَخْطَأت ظَنِّي» أو على المصدر بفعل مقدر أي «يَظُنُّ ظَنَّهُ» أو على إسقاط (الخافض أي) في ظَنَّه، وزيد بن علي والزُّهْريُّ بنصب «إبليسَ» ورفع «ظَنُّهُ» كقول الشاعر:

4130 - فَإنْ يَكُ ظَنِّي صَادِقًا فَهْوَ صَادق ... ... ... ... ... ... ... ...

جعل «ظنه» صادقًا فيما ظنه مجازًا واتساعًا، وروي عن أبي عمرو برفعهما وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت